سجين بين الضلـوع

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 9 فبراير 2019 - 9:32 مساءً
سجين بين الضلـوع

بقلمي / حافظ عبدالله

محتالةٌ قدْ حبَاها الله
دستورَ الجمالِ
سرقَتْ خزائنَ
بَهجَتِي وسُروري
واستحكَمَتْ بمقَاليدِ
مَداخلي وكِيَاني
يقولُون مَنْ يحتال
يقتل مدرجاً
بِدمَائهِ حَدًا
وشرعُ اللهِ للخلائقِ
دينٌ سَامِي
سامحتُها وأرومُ
دوما وصلُها
لكنًما لصوصُ
أنياطِ القلوبِ
مِني غَواليَ
ويَقِيني أنً
لِهـذَا الكـونِ نامُوسَا
تُسيًره حِكمةٌ
لَكِنًما نامُوسي مَعها
بناءٌ بَالِي
فَأرانِى قدْ هَلكْتُ
حَشايا ولا اشتَكِي
وبالآهِ لمْ ينطقْ
يوما لساني
بسجنٍ عاليَ الأسوارِ
لمْ يبقِ مِني
فى الحنايا بقايا
وسجاني بينَ الضلوعِ
مِني ولا أُبالي
بِمعَاولٍ بتراءٍ
تعالي واهدمِيها
ولا تجزَعي أبـدا
من سوءِ حالي
يا تميمةٌ زرقاء
من فيروز سينا
وقلادةٍ بلقاء
بالسحرِ اكْتَستْ
نزلت ببابل
بالعراقِ قديما
كلماتها سحـرٌ
وبالجنِ احتَوتْ
فى جِيدهـا
فاتنةُ الزمانِ
قلادةٌ كالشمسِ
تبدد الليلَ البهيم
ومِشكَاتُها
تهدي السبيلَ
وبالضوءِ اهتَدتْ
وبسحرِ زينتها
بَدتْ العقولُ
كمنْ يهذي سَقِيما
كمَا الحُلمِ
تَمرُ بِخاطِري
وليس الحُلم
ما بالنومِ نَشهَدهُ
لكنًما الحلم يسكنْ
بروجَ عقــولٍ
اضنَاهَا التعَـب
يَقـِظٌ أنَا في منَامِي
والحلمُ يسبحُ
فى محَاجرِ أعيُنِي
وسَرابُ أشوَاقِي
يلوحُ بمقلَتيًا
كَمَا لمعِ الشُهب
أباتُ العمرَ ظمأنا
اشْتَكي المـاءَ
فلا تَبْخَلِي
فالقتلُ صنوفٌ
ومنعُ المـاءِ
عَنْ المشوقِ كَأنًما
هذا المحكومُ
للسيفِ اقـتَربْ
اّهٍ مِنْ شَوقي ومِنهَا
ومِنْ دليلِ صَحرائي
الـذى اسـتبدَ بِه
وأهلَكَه التَعـب..

المصدر - عزة الشيخ
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.