( 2019 ) ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. كونوا افعالآ وليس أقوالآ

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 - 12:59 صباحًا
( 2019 ) ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. كونوا افعالآ وليس أقوالآ

بقلم : سوزان هاشم

ايام بسيطه وستمر سنة 2018  بحلوها ومرها ففيها قد اتى حبيب وقد غاب عنها عزيز، وستمر الايام والشهور وستنتهى السنه مثل ما مر قبلها من السنين، وسنه تزيد وعم يقل وما تبقى الا الاعمال الصالحه … وسوف تأتى لنا عام جديده2019، وتتفاقم الاحلام والامانى ولكل منا امنيات واحلام لم تتحقق بالاعوام الماضيه فنتمنى من تحقيقها بكل عام جديده يأتى، فعام يمر وعمر الانسان يقل ويتقارب لمقابلة الله. فمن يتق الله يجعل له مخرجآ.

فهل ركزنا للحظات فى تلك الايه  ؛؛ بسم الله الرحمن الرحيم ( إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) الرعد 11، آية كريمة واضح معناها موجزة ألفاظها. إنها سنة من سنن الله عز وجل في خلقه. إنها السنة الاجتماعية الرئيسة التي تسير المجتمعات الإنسانية وتوجهها منذ أن شاء الله سبحانه وتعالى إلى أن يشاء سبحانه.

إن مما تبينه هذه الآية أن واقع أي مجتمع إنساني هو تابع، أو موجه، أو هو محصلة لما في نفوس مجموع أفراد هذا المجتمع. فإن كانت محصلة ما في نفوس أفراد هذا المجتمع سيئة يكون واقعه سيئاً، وتكون المحصلة سيئة إن كان كل ما في النفوس، أو غالبه، سيئاً. وعكس المعادلة صحيح، أي إن كان واقع هذا المجتمع سيئاً فهذا يعني أن ما في نفوس أفراده، أو غالبه سيء.

ولكن هل من مستمع ناضج؟ فماذا لو لم يتم تحقيق ما نتمناه فى عام2019 ؟ سنعيب الدهر كاملآ وبأيامه وشهوره وسنواته ، فنعيب زماننا والعيب فينا!

ونجد سخريات وتفاهة شعب، ففى فصل الشتاء ستجد تفاهة وسخرية الشعوب من شدة البروده والامطار وننسى من لا مأوى له واللاجئين على الثلج ،

ويأتي فصل الصيف وتأتى معه ايضآ سخرية الشعب بالحراره ونسينا من يعمل تحت اشعة الشمس لنظافة بلدنا، ونسينا نار جهنم ، ومنا ترك الصلاه واتبع الشاشات والانترنت، واختصرنا الاعوام بحياتنا بالشات واللايكات والكومنتات !!! وتمر الايام والشهور ويموت لدينا اعزاء واحباب ويأتى لنا مواليد جديده ،

فكل شئ بالسنه يتغير ! الا الانسان وحده يظل ويستمر كما هو ويعيب الايام فيزيد يوما عن كل يوم ظلمآ وفسادآ وهلاكآ وانحطاط بالاخلاق وتسوء التربيه بل تموت وتدفن حيه ، فمنا ما زال يتصارع ويتقاتل على الميراث ، ومنا من يتصالح وقت المصالح لينال المراد، ومنا من يغدر بأصحابه واقاربه من اجل المال والشهوات، ومنا يسرق بعضنا البعض ” ومنا من يخوض بأعراض النساء ،وضمائر مميته ويستغل بعضنا البعض، ومنا من يستغل مناصبه لمصالحه الشخصيه، ومنا من ينسب عيوبه للاخرين حتى يغطى على اخطاءه الفاضحه ،، ومازلنا مستمرين على منهج ” انت مش عارف انا ابن مين ” و ” مش عارف انت بتكلم مين ” وهكذا ستمر الايام والسنين بنفس السيناريو والحلقات ،ما دمنا ليس لدينا دافع لتغير انفسنا داخليآ قبل ان نعيب زماننا، ونسب الدهر، فلو قمنا بتغير انفسنا لتغيرت سنين عمرنا، فالاعوام تمر والافعال نحن من نصنعها، فالسنين من الله والافعال من الشعب ،

فأرتقوا؛ لا تسبوا الدين، لا تلعنوا الازمان والسنين والدهر، لا تنسون لقائكم بالله عز وجل، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، املؤا صناديقكم بالخيرات ، وبياض قلوبكم،

ب 2019 كونوا أفعالآ وليس أقوالآ , فالله لا يغير قومآ حتي يغيروا ما بأنفسهم.

ربوا شبابكم بتحمل المسؤليه والخوف من الله وكيف يكون حريصآ على بنات الناس ، ربوا بناتكم على الحياء والاخلاق ،والخوف من الله .. وصلة الارحام..

ربوا جيل يخاف الله لتسموا به للاعالى والجنان ،

كونوا مثل ما امركم الله لتكونوا مثل ما وعدنا به الله!

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.