واعظ بالأزهر الشريف وعضو بيت العائلة المصرية يكتب ” لحظات مباركة مع رسول الإنسانية “

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 نوفمبر 2018 - 11:16 مساءً
واعظ بالأزهر الشريف وعضو بيت العائلة المصرية يكتب ” لحظات مباركة مع رسول الإنسانية “

كتب – الشيخ صفوت عمارة

الحمد لله الذي أكرمنا بالمصطفىﷺ في شهر ولادته، إن شهر ربيع الأنوار(الأول) يحمل في طياته الأحداث الرئيسية من السيرة النبوية العطرة؛ ففيه ولد الرسولﷺ، وفيه بدأ الوحي بالرؤيا المنامية، وفيه هاجر الرسولﷺ من مكة إلى المدينة، وفيه توفي الرسولﷺ فالتحق بالرفيق الأعلى.

لقد إعترف له الأعداء ما جحدوا ،إذ عجزوا عن العثور علي جانب نقص في سيرته ، يقول مستشرق لم يملك نفسه أمام تلك العظمة ” ما أحوجنا اليوم إلي رجل كمحمد يحل مشاكل العالم وهو يحتسي فنجان قهوة “ فابحثوا في صفحات التاريخ والله لن تجدوا في كتب التاريخ والسير اسم رجل يداني أو يضاهي رسول الله صلي الله عليه وسلم في كمال خلقه وعظمة شخصيته ،وباهر وفائه بفضله “فرسول الله أفضل الخلق من لدن أدم إلي قيام الساعة في مسند أحمد بسند صححه الألباني عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ،

قَالَ : إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَاصْطَفَاهُ لِنُبُوَّتِهِ ، وَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ) إنه رسول الله خير من طلعت عليه الشمس شهد بذلك النقل والعقل والحس واليوم والأمس والإشارة والهمس.

فعندما أراد الله أن يبين فضله على سواه، قال في كتاب الله مادحاً حضرته: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (4القلم) كان على مكارم الأخلاق في كل أحواله، فمن أراد النجاة في أي أمر فليمشى على منواله، وليتحرك على مثاله، وليعمل بقول الله عزَّ وجلَّ الذي وجهنا إلى كماله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (21الأحزاب).

وصفه مولاه بالنسبة للخلق أجمعين للإنس والجن والحيوانات والطيور والجمادات وجميع الكائنات، فقال عن مهمته نحوهم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (107الأنبياء).

ومن الجوانب الإنسانية في حياتة صلى الله عليه وسلم أنه كان صلى الله عليه وسلَّم رحمة عُظمى حتى بالكافرين الذين يحاربون أهل الإسلام، فيأمر أصحابه أن لا يحاربوهم حتى يُعلنوهم، ويدعونهم إلى دين الله عزَّ وجلَّ، وإذا حاربوهم يقول لهم:

“إغزوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا كبيراً فانياً ولا منعزلاً بصومعة ولا تقربوا نخلاً ولا تقطعوا شجراً ولا تهدموا بناءً”(رواه ابي داوود) أى عظمة هذه التى كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم؟ ولذا كانت رحمته التامة هى السلاح الذى يدخل إلى القلوب فيجذبها إلى حضرة علاّم الغيوب عزَّ وجلَّ.

نتذكر ذلك فى هذه الأيام ونحن نرى ما يندى له الجبين ممن ادّعوا الإسلام، وممن يقتلون الأنام ويذبحونهم جهاراً بلا دليلٍ شرعى هل أقام النبى الخلافة الإسلامية بهذه الكيفية؟ لا والله، أقامها بالرحمة وبالمودة واللين، ونحن كذلك فى مجتمعنا جماعة المسلمين، منا من يعلن الحرب على المجاورين من أهل الكتاب، مع أنهم من أهل ذمتنا لهم ما لنا وعليهم ما علينا،

وقد توعد النبى صلى الله عليه وسلَّم كل من يؤذيهم بأن خصمه يوم القيامة سيكون هو رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، قال صلى الله عليه وسلَّم: “من آذى ذميا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة” (رواه الخطيب عن ابن مسعود رضي الله عنه) والنبى صلى الله عليه وسلَّم أمرنا أن نحسن إليهم لندعوهم بإحساننا وجمال أخلاقنا إلى الدخول فى دين الله عزَّ وجلَّ.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.