مفتي الجمهورية : التجديد في الفتوى هو رأس الحربة لتجديد الخطاب الديني 

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 3:53 مساءً
مفتي الجمهورية : التجديد في الفتوى هو رأس الحربة لتجديد الخطاب الديني 

كتب حسن الشامي

أكَّد فضيلة الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية- رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على تقديره الشديد وشكره للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على رعايته لمؤتمر الإفتاء العالمي الرابع الذي تنطلق فعالياته غدًا الثلاثاء بحضور 73 وفدًا من مختلف دول العالم.
وقال “أتقدم بموفورِ الشكر والتقدير لِلرئيس عبدِ الفتاحِ السيسي على رعايته الدائمة لهذا المؤتمرِ ولجميع المؤتمرات العالمية لدار الإفتاء وللأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم التي أتت جميعها استجابةً للمبادرةِ الَّتي أطلقَها سيادتُه بضرورةِ تجديدِ الخطابِ الديني ومحاربة الأفكار والتيارات المتطرفة بما يساعِدنا على تأصيلِ الاستقرار المجتمعي ونشرِ قِيَم العيشِ السِّلْمِيِّ بينَ الناس جميعًا فجزاه الله عنا خيرًا”.
وأضاف أن رعاية الرئيس للمؤتمرات العالمية للإفتاء كلَّ عام تعكس مدى اهتمامه الشديد بقضايا الأمة وإيجاد الحلول للمشكلات التي تعوق استقرار دينهم ودنياهم.
وأضاف أن رعاية سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمؤتمر العالمي تأتى إيمانًا من سيادته بضرورة تكاتف جهود الدول والمؤسسات الدينية والفكرية والإعلامية في محاصرة الإرهاب والتطرف الذي يسعى إلى القضاء على أحلام الشباب والأطفال بمستقبل آمن وعيش مستقر وأوطان محفوظة لا تستبيح حرمتها جماعات إجرامية مأجورة تتخذ من دين الله ستارًا لجرائمها.
وأشار أن الهدف الرئيسي لمؤتمر هذا العام أن يكون مرآة صادقة لأهمية التجديد في مجال الإفتاء، بعدما انصرفت أذهان الكثيرين إلى أن التجديد قاصر على الخطاب الديني الدعوي، متجاهلين ضرورةَ أن يكون التجديد في الفتوى هو رأس الحربة التي تنطلق منها دعاوى التجديد، خاصة بعدما أصبحت الفتاوى سلاحًا تستخدمه تيارات الدم والتخريب لشرعنة ممارساتها التي تخدم بها الأجندات الخارجية الممولة والداعمة لها.
وقال إن الهدف الرئيسي من مؤتمر هذا العام هو مناقشة عدد من القضايا المعاصرة الهامة التي تشمل المستجدات في مجالات مثل الاقتصاد والسياسة والاجتماع والفضاء الإلكتروني.
وأوضح أن أهمية اختيار عنوان المؤتمر لهذا العام حول: “التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق”، جاءت للاستفادة -بلا شك- من مناهج الأعلام والأكابر وأصولهم في النظر والتناول، ومن قواعدهم الفقهية والفكرية، متجاوزين الوقوف عند المسائل الجزئية التي كان تغير الزمان داعيًا للتركيز على منهج الأخذ والقيم الكامنة وراء التراث والرؤية الكلية المستقرة فيه.
كما يأتي أيضًا للرد على الكثير من الفتاوى المغايرة تمامًا لما صدرت فيه الفتوى من قبلُ، مؤكدًا أن الموقف الأكثر تحديًا هو موقف مَنْ يعيش زمانَه دون زمان غيره لاستيعاب المتغيرات الواقعة بالأحكام الشرعية المرعية، وهو موقف يحتاج جهدًا أكثر.
ولفت النظرَ إلى أن المؤتمر يُعنى بإرشاد المستفتين إلى ضوابط وقواعد للعيش في زمانهم مستفيدين بسنَّة سلفهم، معتبرًا اجتماع كلمة المفتين للوفاء بفريضة التجديد الرشيد، والاجتهاد في الجديد، حدثًا تاريخيًّا، وأن انطلاق هذا المؤتمر العالمي من أرض الكنانة -عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- يُعطي لمقاصده وأهدافه وما يتمخض عنه خصوصية، لتنطلق كلمات الاجتهاد والتجديد من مصر المحروسة ويسمع العالم شرقه وغربه، ويرى كيف نأخذ المبادرة من دون سطحية ولا تخوف.
جدير بالذكر أن دار الإفتاء المصرية ستعقد عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤتمرها العالمي الرابع، في الفترة ما بين 16- 18 أكتوبر تحت عنوان “التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق”، وبمشاركة وفود من أكثر من 73 دولة من مختلف قارات العالم.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.