الانحلال ثمة العصر

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 26 أغسطس 2017 - 8:04 مساءً
الانحلال ثمة العصر

بقلم عبير كمال

أصبح رؤية الإنحلال في المجتمع المصري والعربي شئ عادي إعتادت عليه أعين الناس كل يوم ، لايتحرك لهم ساكن،ومما لاشك فيه أن الذي ساهم في تطور وتنوع الإنحلال هو إنتشار شبكة المعلومات الدولية “الأنترنت ” ومواقع التواصل الاجتماعي وكذلك الإعلام الذي لعب دورا كبيرا بقصد او بدون قصد في تفشي تلك الظاهرة، وساعد على إنتشار الافكار وتداولها عبر الافلام والمسلسلات الدرامية وخاصة تلك الدرما التركية التي ساعدة الى حد كبير في خلق الخلل الاسري الذي ترتب عليه الفساد الاخلاقي ونشأ نتيجته السلوكيات الاجراميه والانحلاليه.

كل يوم نسمع عن حادثة تقسعر لها الابدان تارة ولد آ يغتصب أمه بعد وضع المخدر لها ،وتارة أخرى ولدا يعتدي على أخته ويعشرها معاشرة الازواج حتى يلد منها طفلا لاهوية له محكوم عليه بالاعدام قبل أن يجترف شيئا في حياته ،أو ملقى أمام باب مسجدا أو فى صندوقا للقمامه،والاب الذي نحتمي فيه ونلجا إليه في وحشتنا وضائقتنا لم يسلم من الإنحلال فهو يعاشر بناته بالغصب والاقتدار تحت التهديد والترهيب يستحل فروجهم دون وجه حق ،مغيب العقل والفكر جاهل للدين لايعلم شيئا عن الحلال والحرام.

بالله عليكم الى أين نحن ذاهبون يا أمة خير الأنام ؟؟؟؟؟

يأ من قال عنكم المولى عز وجل في كتابه الحكيم

“کْنِتٌـمً خِـيِّر أّمًةّ أّخِـرجّـتٌـ لَلَنِأّسِـ تٌـأّمًروٌنِ بًأّلَمًعٌروٌفُـ وٌتٌـنِهّـوٌنِ عٌنِ أّلَمًنِکْر وٌتٌـؤمًنِوٌنِ بًأّلَلَهّـ وٌلَوٌ أّمًنِ أّهّـلَ أّلَکْتٌـأّبً لَکْأّنِ خِـيِّرأّ لَهّـمً مًنِهّـمً أّلَمًوٌمًنِوٌنِ وٌأّکْثًـرهّـمً أّلَفُـأّسِـقُوٌنِ”

لقد تعدى الانحلال حدود العقل في مجتمعنا الى أن وصل الي المحرمات ،فتسمع اليوم عن حملة”جوزني جوزك” وحملة”حمل سنجل” وحملة”عروسه سنجل”  يتفاخم الإنحلال يوما بعد يوم الى ان وصل الى حد الاستهتار ،أضاعت الام مكانتها بأيديها فقدت هيبتها وقدرتها على العطاء نعم هى التي أضعفـــة وضعها فكيف تكون أم تتحمل المسؤولية وتربى أجيال وهي التي ترتدي البنطلون المقطع ذو الفتحات الكاشفه لعورتها ،وتضع الخلخال في قدميها ،وتنقش الحنه والتاتو علي مناطق جسدها، أهتمت بالظواهر وتجاهلت دورها المقدس في التربية ،همشت دورها في الحياه بعد متابعتها للدرما التركيه التي تبث السموم في عقولنا وتغير افكارنا وتجعل كل منا يبحث عن وهم الحب والحنان في الاخر الرجل يبحث عن عمره الضاع دون أن يشعر بالحب والاحتواء ،والمراه تبحث عن الامن والامان والكلام المعسول وكلمات العزل التي لا تنتهي صباحا مساءا وثم ينتج عن ذلك التننافر والتباعد ويختلقان المشاكل حتي يصل الي الطلاق او كل منهما يخون الاخر متخفيا خلف شاشات التليفون وعبر شاشات الانترنت.

أين نحن من مقولة الشاعر أحمد شوقي حين قال!

“وٌإنِمًأّ أّلَأّمًمً أّلَأّخِـلَأّقُ مًأّبًقُيِّتٌـ ،فُـأّنِ هّـمً ذِهّـبًتٌـ أّخِـلَأّقُهّـمً ذِهّـبًوٌأّ”

ماذا فعلتم بأنفسكم بعد أن كنتم أبناء الكتاتيب وحفظة القران الكريم ويتخرج منكم العلماء والحاصدون لجوائز نوبل ،أين خليفة احمد زويل واحمد شوقي وطه حسين ونجيب محفوظ وسعد زغلول واحمد عرابي وغيرهم من الذين غيرو مجرى الحياه وأثرو فى المجتمعات الغربية قبل العربية.

نحن من تركنا لعقولنا ان تنساق وراء المخدارت متمثله في لفة سيجارة أو قطعة حشيش مرصوصه علي حجر شيشه أو برشامه متلونه بالوان الطيف اشي احمر علي احضر علي اصفر كله ماشي ولا داري ،الكل ساكن ومكبر كما لو أننا اعتدنا رؤية الانحلال فلا يتحرك لنا ساكن ،الكل يعمي بصره ،ويغلق سمعه ،ويكتم فمه لما هذا الصمت ؟

إليس نحن من قال عنا رسولنا الكريم محمد صل الله عليه وسلم

“إذِأّ أشُـتٌـکْى مًنِهّـ عٌضًـوٌ تٌـدٍأّعٌيِّ لَهّـ سِـأّئر أّلَأّعٌضًـأّء”

اين نحن من هذا الحيث

اين دورالداعي وشيخ المسجد؟

اين دور المدرسه ؟

اين دور الاسره ؟

اين ؟ اين ؟ اين ؟

الصمت ولامبلاة هما الجواب

والله أني قلمي أرتجف في يدي من هول ما يكتب ، وكأنه يريد أن يصفع و يصرخ فينا ويقول أنتم أمة خير الانام ، أنتم أمة الأمي محمدا عليه أفضل الصلاة والسلام ماذا حل بكم؟

سؤال يحتاج الي جواب فهل من مجيب ؟؟؟؟؟؟

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.