عيد العمال فى الحضارة الفرعونية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 1 مايو 2017 - 6:23 مساءً
عيد العمال فى الحضارة الفرعونية
بقلم- امل عبد الرحمن

الاحتفال بعيد العمال وتقدير العامل سواء كان حرفيا او غير حرفيا هو تقليد ليس بالحديث وانما سبقنا اليه اجدادنا فى مصر الفرعونية حيث ان هذه الحضارات التى نتباهى بها ونعتز بامتلاكنا اياها هى من صنيع العمال بداية بمقابر الملوك الفراعنة ونهاية بامعابد والاثار المنقوشة والمنحوتة بكل ربوع مصر من الشمال

الى الجنوب نجد يد المصرى القديم بارزة وناطقة بمدى مهارتة وقيمتة التى جعلت من الحضارة المصرية اقدم واروع حضارات العالم الذى رغم التقدم التكنولوجى لم نستطع تقليدهم فى شيئ من هذه الحضارة العميقة .حيث ان اول رابطة عمالية قامت

للمحافظة على حقوق العامل المصري الحديث كانت فى عصر الدولة الحديثة حيث كان للعامل حقوق يحصل عليها حين تقاعدة عن العمل لظروف طارئة وحصولة ايضا على ما نسمية اليوم معاش تآمين اجتماعى

يرجع اصل اللقب الكامل لأي عامل في الجبانة الملكية خلال الأسرة الثانية عشرة هو “الخادم في المكان العظيم” أو “الخادم في المكان الجميل لجلالة الملك”، وكان يطلق عليهم في عصر الرعامسة لقب “خُدام ساحة الحق” وكانوا ينقسمون إلي مجموعتين هما أهل اليمين وأهل اليسار وربما كان انقسامهم

عائداً إلي طريقة عملهم في المقابر الملكية التي كانوا يعملون بها حيث كان يقسم العمل إلي مجموعتين إحداهما تعمل إلي يمين المقبرة والأخرى تعمل إلي اليسار، وكان المسئول عن كل مجموعة سواء في المقبرة أو المدينة شخص يحمل لقب “كبير

العمال” وكان يُعينه وزير يقوم بتوزيع العمل علي العمال وكان يشرف علي توزيع الحصص التموينية “الأجور” ويساعده في عمله “نائب كبير العمال” ثم يأتي في المرتبة الثالثة “كاتب المقبرة” الذي كان يسجل العمل المنفّذ في المقبرة الملكية ويوزع مواد

وأدوات البناء من المستودعات الملكية ويسجل المتغيبين عن العمل، وقد عُثر علي “أوستراكا” مؤرخة بالعام الأربعين من حكم الملك “رمسيس الثالث” محفوظة بالمتحف البريطاني كُتب عليها رئيس العمال أسماء عماله البالغ عددهم ثلاثة وأربعين عاملاً وأمام

كل اسم عدد أيام الشهر التي غابها عن العمل كما كُتب أعذار التخلف بالمداد الأحمر أمام كل تأخير وكان من ضمن هذه الأسباب المرض لدغة العقرب، الذهاب إلي تقديم القرابين للمعبودات وكان بعض العمال يوصفون بالألقاب التي تدل علي مهنتهم الأصلية فنجد من بينهم قاطع الأحجار، الحفار، النحات، النقاش والرسام.

والى جانب العمال الحرفيين نجد أنه كان يوجد فريق من العمالة المساعدة من العاملة والممولين الذين كانوا أساساً من المزارعين وقاطعي الأخشاب والسقاءين والصيادين وكانوا مسئولين عن نقل المواد الغذائية ومعدات العمل، كما تذكر النصوص أيضاً حُراس المقابر الملكية التي لم ينته العمل بها، وكانت الأجور تصرف لهم

في شكل مواد غذائية من الصوامع أو المخازن الملكية وأحياناً ما كانوا يمنحون مكافآت تشجعيه من الملك في مناسبات مختلفة مثل الجعة المستوردة، اللحوم، ملح النطرون، قطع من القماش أو النحاس كما كانوا يمتّعون بالإجازات وعطلات الأعياد الكثيرة فكانوا

يُمنحون ثلاثة أيام كعُطلة كل شهر، وكان هناك مكتب لإدارة شئون طائفة العمال الذي كان يحتوي علي أرشيف يقوم الكتبة بوضع التقارير فيه عن حياة العمال الجماعية ومشاكلهم في القرية، وقد تألف مجتمع العمال أيضاً من زوجات وأطفال العمال وكان بعض

الأولاد الصغار يمارسون الأعمال المؤقتة مثل توصيل الرسائل ولذلك عُرفوا ب “أطفال المقبرة” بالرغم من أنهم لم يُدرجوا رسمياً ضمن قوة العمل وإذا لم يحالفهم النجاح في العثور علي مكان ما بين الشباب الذين أُدرجت أسمائهم كعمال فقد كان يتعين عليهم مغادرة القرية والبحث عن عمل في مكان آخر، ويجب علينا أن نتذكر مدي التقدير الذي كان يناله العمل في مصر القديمة علي مر العصور .

كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.