السجن الكبير .

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 6 مارس 2017 - 1:19 مساءً
السجن الكبير .

كتب . احمد عباس (ابن النيل ).
الحياه سجن كبير نعيش فيه ، نجد ان من يخرج عن سلوك الانسان الطبيعي ويرتكب فعلا يعد جريمه فان المجتمع يعاقبه لمدد معينه سالبه لحريته قد تطول او تقصر او تسلب روحه لارتكابه جريمه خطيره .
مايهمنا هو المكان الذي يعزل فيه المجرم ويقضي عقوبته ، هو عباره عن سجن مبنى من الحوائط الاسمنتيه بجدران عاليه عليه حراسات مشدده ، ينام بمواعيد ويستيقظ بمواعيد ياكل بميعاد وليس له خيارا في شئ فهو قاصر في نظر المجتمع غيركامل الاهليه ،وهذا يسبب الالام نفسيه وجسديه لعدم قدرته الاتصال بذويه اولاده وزوجته واقاربه ، قد يكون السجن مهذبا لاخلاق البعض ولكن قد يكون مدرسه للاجرام لانه يجمع غير سوي النفوس والاخلاق مما قد يجعله مدرسه للجريمه فالكثير لايردعه الحبس او السجن وقد يخرج استاذا عتيدا في الاجرام .هذا هوالسجن الشخص عليه واجبات يجب اتباعها وقيود عليه في حركته في معيشته وحرمانه من حريته في التحرك والتنقل .
الحياه السجن الكبير .
نجد ان الحياه عباره عن سجن كبير تختاره انت وتضع نفسك فيه تفرض علي نفسك قيودا معينه وسلوكا معينا وشكلا معينا قد يكون الظروف الاجتماعيه هي التي تتحكم في شكل الانسان وسلوكه ، وقد تكون ظروفه العلميه هي من تفرض عليه القيود وطبيعه العمل وشكله ولبسه وسلوكه وعلاقاته واصدقائه .
وقد تكون الوسط المحيط يفرض قيودا معينه علي سلوكه وطريقه معيشته .
وقد تكون التعاليم الدينيه هي من تفرض عليك السلوك وطريقه المعامله والمعيشه والحياه كامله والظهور بمظهر معبن .
اذا نجد ان الانسان هو من يضع نفسه في سجن وقيود معينه وشكل معين وان كان اختاره بحريته وباراداته ولا يفرضه عليه احدا ..
ولكن في النهايه يكون الانسان في سجن داخل نفسه يفرض عليه سلوك معين هو.اختاره واراد ان يظهر بهذا المظهر والسلوك.لذا فانه يتقبله وترضاه نفسه ويعيش فيه ، ويملك تغييره ولكن بصعوبه لانه كثيرا ما يصبح سلوكه اصبح اعتيادا وكثيرا منا ياخذا وقتا للتاقلم علي الظروف الجديده التي انتقل للمعيشه فيها او العمل الجديد الذي انتقل اليه او بيته الجديد او زواجه او وفاه زوجته او اولاده.اذا الظروف المحيطه وظروف المعيشه والعمل والاصدقاء والمكان والزمان يفرضا علي الانسان شكلا معيناولبسا معينا وحياه معينه وطريقه حديث معين
.ونجد ان.كل.منا خلق ومكتوب له قدره شقي او سعيدكل شئ في حياته مقدرا لا يملك من امره شيئا واذا حاول ان يغير او.يتغير يجد نفسه لم يغير من الامر شيئا ،انها الحياه لا تملك فيها شيئا وله تستطبع تغيير شيئا .
ولكن الحريه الوحيده التي يملكها الانسان هو اختيار الطريق الذي يمشي فيه خيرا ام شرا حلال ام حرام طاعه او معصيه ينفذ تعاليم دينه اويرفضها ولكن يتحمل عقابه في الاخره جنه او نار .
اذا العقوبه الدنيويه قدتؤدي بك.للحبس او.السجن او.الموت في الدنيا اذا خالفت القواعد المنظمه للحياه بين البشر.ويطبقها وينفدها الحاكم .
اما العقوبه الاخرويه .فهي تؤجل لما بعد الموت او البعث فااما جنه اونار.وينفذها ويحكم بها الله الخالق عز وجل .
اذا الحياه ماهي الا سجن كبير تضع نفسك فيه اما اختيا را او اجبارا ، وتنول فيه عقابك او.جزائك وقد ترضي به في الدنيا اولا ترضي ولكنه في النهايه قدرك .
ياابن ادم اعمل ما شئت كما تدين تدان واعمل لاخرتك كانك تموت غدا واعمل لدنياك كانك تعيش ابدا، وتذكر دائما ان الدنيا ماهى الا دار ممر والاخره دار مقر ،واتبع السيئه الحسنه تمحها وخالط الناس بخلق حسن واتبع سبيل الرشاد ، واعلم ان الله ما خلق الانس والجن الا ليعبدون واعلم ان كل شئ مقدرا لك فارضي بما قسمه الله لك تكن اغنب الناس
اللهم اجعل اخر دعوانا ان الحمد الله رب العالميبن ، وصلي الله وسلم علي سيدنا.محمدا .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.