مواطن نوبي يطالب الدوله بالعلاج ولا يريد مسكنات في مأساة النوبه

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 28 فبراير 2017 - 10:37 مساءً
مواطن نوبي يطالب الدوله بالعلاج ولا يريد مسكنات في مأساة النوبه

كتبت – زينب الهواري

يحيي عبد الملك صالح أحد أبناء النوبه يعمل محاسب بشركة
ويسكن أحد المناطق بالجيزة يروي لنا قصه مأساة النوبه ويقول:
النوبه مدينة صغيرة داخل الدولة الأم عانت من مأساة بدأت منذ اكثر من 100 عاماً واستمرت حتى الآن وسط تجاهل غير مبرر من الدولة، و تعتيم إعلامي كبير، أحد أهم مشكلاتها أنها “النوبة” يا سادة التى أكبر ذنبها أنها تقع فى أخر الصعيد فى دولة مركزية الحكم كانت أرضها هى حلم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لبناء مصر الجديدة دون الإكتراث لرأى أحد من أهلها.
تم تهجيرهم بالقوة حيث كانت عملية تهجير النوبة أو الهجرة النوبية هي أحد الآثار السلبية لبناء السد العالي عهد جمال عبد الناصر غمرت بحيرة ناصر قرى نوبية كثيرة فى مصر وشمال السودان، مما أدى إلى ترحيل أهلها وغرق النوبة وآثارها

“النوبة القديمة” أو “البلد القديم” مكان له مكانة كبيرة في نفوس الشباب النوبي مع أنهم لم يولدوا أو يعيشوا فيه ولكن أحبوه بسبب كثرة ما تناقلته الأجيال عن النوبة وحكايات الأجداد عن البلد القديم و الخير و السعادة و الهناء التي كانوا فيها و التي حرمهم منها “عبد الناصر” -على حد قولهم.

إن النظام دمر المواطنة عند المواطن النوبى، وكلمة مغترب التى أطلقت على النوبى بعد التهجير هى قمة القسوة فكيف يمكنم أن توصف مواطن بمغترب وهو داخل وطنه وأن الإعلام لم يذكر النوبى أو المشاكل التى يواجهها أو مشكلة إبتعاده عن أرضه أبدًا و الدراما والأفلام اختزلت دور النوبى فى عم “عثمان السفرجى” دون ذكر أى جوانب عن معالم حضارات النوبة وهو ما خلق أزمة نفسية بين النوبى و الدولة التى من رأيه فاشلة فى إدارة الأزمات .
أن المواطن النوبى تعرض لإهانات شديدة أهمها أن التهجير كان إجبارى و من يرفض كان الجيش يتعامل معه بالقوة وأن كوم أمبو لم تكن تشبه موطن النوبيين الأصلى .
حيث كانت اراضيهم هناك بعيدة كل البعد عن مسكنهم و لم يكن بها ماء للشرب وأضطر النوبى إلى شراء الماء بعد ان كان النيل يمر من أمام منزله و لم توفر لهم الدولة أى نشاط إقتصادى للعمل به هناك .

أغلب البيوت فى كوم أمبو كانت نصف بناء ولم تكن قد أنهيت بالكامل بعد ولم يراعى الطقس الجغرافى فى إستخدام مواد البناء مما جعل منزله أشبه بـ “فرن ” للعيش و هو ما أدى وفاة عدد كبير من أطفال قرية بلانه النوبية من شدة الحر .
أن كوم أمبو لم تكن هي البيئة الأصلاح للمواطن النوبي، وأن النوب هاجر إلي مجتمع يختلف معه عادته وتقاليده، مشيراً أنه بمقارنه النوبة مع كثير من المدن في مصر التي قد تم تهجير أهالها مثل السويس وسيناء، آثناء الحرب، ولكن عادوا إلي أرضهم ومعهم مشاريع لتطوير أرضهم

أن الدولة لم تراعى حق التنمية مع النوبيين أثناء بناءها للسد العالى، والذى ينص على أن الدولة لا تستطيع أن تقوم بأى مشروع تنموى دون استشارة أهل المنطقة ولكن النوبيين اجبروا على بناء السد و التهجير دون إستشارة من أحد .
أن المادة 236 من دستور 2013 مجرد بداية لإسترجاع حقوق النوبيين بشرط التنفيذ ويجب على الدولة الالتزام بما جاء فى نص المادة، محذرة من أى تفريغ لمحتوى الدستور قد ينتج عنه موجات غضب لا يعلم مادها غير الله.
أن عملية التهجير عملية سياسية بحته، هدفها تشتيت النوبيين وكان يوجد حلول كثير غير التهجير، وأن الدولة بكل مؤسساتها شاركت في ظلم المواطن النوبي الذي عانى من طمس معالم مدينته ومحو ثقافته، والمشاركة في أندثار لغته النوبية القديمة.

واخيرا :-
لم أشعر أن المادة تمثلنى كنوبي، وأن وعد التنمية في 10 أعوام هي مجرد وعود وحبر علي ورق، وعلى الدولة ان تضع خطط ومشاريع حقيقة لتطوير المنطقة، تناسب النوبي”.
أن الدولة عليها أن تجد حل للأزمة وأن المسكنات والوعود تكون كافية بدون شئ ملموس على أرض الواقع .

كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.