على الأسرة النفسية …

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 28 فبراير 2017 - 9:45 صباحًا
على الأسرة النفسية …

على الأسرة النفسية …بقلم ؛ نجلاء يوسف

إن دخولى لعالم الاستشارات الشخصية والسلوكية فتح لى أبواب فهم مختلفة لعالم لم أعيش فيه إلا من خلال الكتب والإفتراضات المثالية ويوتوبيا المدينة الفاضلة التى رسمت ملامحها فى شرنقة أفكارى وغزلت خيوطها من أوهام المثالية التى تتطاير مع دخول عالم الواقع والتصادم بما فيه وكأن العالمان متعاكسان ما نرسمه داخلنا من افتراضات وما نعايشه فى الواقع الذى لا وصف له سوى أنه واقع أليم ..

لم تتجرأ كلماتى من قبل على خوض مثل هذه الأفكار التى هممت بطرحها للقراء قد يكون خجلا من مواجهة واقعنا أوهربا من التفكير فيه ومواجهة آلامه ..

واقع نفسى أظن أنه شبه جماعى – إلا من رحم ربى – واقع من الإحتياج النفسى وسقوط المبادئ وسيادة التنازلات النفسية والمادية لبلوغ غايات ليست حقيقية ولا تشبع هذا النهم من الاحتياج …إنما هى مجرد مسكنات ظنوا وهما أنها العلاج ..

وكأن الجميع أصبح لا يبحث إلا على أسرة الراحة النفسية  مهما كان قدر التنازل والتخلى عن المبدأ فقط للوصول الى تلك اللحظات ..

التى لاتكون لحظات حقيقية ولامكاسب فيها سوى اشباع رغبة أوإلحاح ظن أنه يحتاجه ويريده بشدة وتجد أغلب من وصل ندم وتألم

و تشوهت صورته فى مرآة نفسه وأصبحت سمعته الداخلية بينه وبين نفسه سيئة  ..لا يسامحها وإنما ينتقص منها فيفقد الثقة بنفسه وتهدم كينونته الآدمية ويدخل فى متاهة التنازلات النفسية ومزيد من الإنتقاص ومزيد من التشوه النفسى الى أن يفقد ذاته .. وتنجر إليه أمراض الاكتئاب والقلق والإحباط “نتيجة طبيعية”.

وأصبح هذا هو الحال دائرةمن المشاكل مختلفة التفاصيل متفقة المضمون ..تفاصيل تروى احتياجات أدت لتنازلات وتنازلات جرت تنازلات وأصبح التنازل ولامبدأ عادة بل ودعوات صداحة للتبرير النفسى  والهروب ..

ومضمون ليس فيه الا السقوط ونفس ضعيفة يأنبها ويلومها ضعفها وزلاتها وعدم التوازن بين مايظهر من الإنسان ومايخفيه ولا يعلمه الا علام الغيوب

لدرجة أن البعض قال ” عندما يمتدحنى الناس ابتسم وابحث عن من يمتدحونه داخلى لا أراه فاحتقر نفسي اكثر”

مؤلم ….

والألم أولى  خطوات العودة والإنتفاض من أسرة الراحة الواهية الى دنيا الحقيقة والندم على الأخطاء والوصول الى التصالح مع النفس والاجتهاد للعبور الى ذاتك الحقيقية

تألم وعش معنى الألم لكن لا تستغرق فيه حتى لا يقتلك الألم ويستهلك قوتك ولا تستطيع الاستمرار فى رحلة التصالح مع النفس

فقط أترك أسرة راحتك النفسية ومسكنات الألم التى تخدر ضميرك وخالف النفس …

خالف نفسك لكى تقومها

ففى مخالفتها خير

والسعى وراء ارضائها ..سعى لا ينتهى

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.