قضية “الرشوة الكبرى” تواصل إسقاط الفاسدين .. واعتراف اللبان يضيف متهما جديدا ..

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 2 يناير 2017 - 8:15 صباحًا
قضية “الرشوة الكبرى” تواصل إسقاط الفاسدين .. واعتراف اللبان يضيف متهما جديدا ..

كتب : أحمد ذكي
تفاصيل الساعات الأخيرة للمستشار وائل شلبى قبل رحيله عن مجلس الدولة.. المجلس يلزمه بالاستقالة.. ويكشف لغز عدم الاكتفاء برفع الحصانة
——————————————————–
مازالت خيوط أكبر قضية رشوة شهدتها مصر فى الآونة الأخيرة، التى أصبح بطلها جمال الدين اللبان، مدير إدارة المشتريات بمجلس الدولة، تترابط أمام جهات التحقيق، وتسقط واحدا تلو الآخر، ممن ارتبط أسمائهم بتلك القضية.
وبعد استقالة المستشار وائل شلبى، الأمين العام لمجلس الدولة، كشفت مصادر قضائية بمجلس الدولة، عن تفاصيل الساعات الأخيرة التى قضاها المستشار وائل شلبى، التى انتهت بإلزامه بتقديم استقالته، وخروجه من المجلس فى سيارة ملاكى.
أكدت المصادر أنه منذ إعلان هيئة الرقابة الإدارية عن القضية المتورط فيها مدير عام المشتريات والتوريدات بالمجلس، جمال اللبان، وحصوله على رشاوى والعثور على مبالغ مالية بحوزته قيمتها 150 مليون جنيه، تم توجيه أصابع الاتهام للمستشار وائل شلبى لأنه المسئول المباشر الذى يمنح الموافقات على كل المشتريات والتوريدات التى يجريها المجلس بصفته الأمين العام، خاصة أنه كان يشغل منصب الأمين العام المساعد قبل توليه مسئولية الأمين العام.
وأضافت المصادر، أن أعضاء المجلس الخاص “أعلى سلطة إدارية بمجلس الدولة” اتخذوا قرارهم منذ الإعلان عن تفاصيل القضية بعدم التستر على أى شخص يثبت تورطه فى القضية سواء من الموظفين الإداريين أو أعضاء المجلس من القضاة والمستشارين.
وأوضحت كذلك أن رئيس مجلس الدولة المستشار محمد مسعود تلقى طلبا من النائب العام المستشار نبيل صادق، بناء على مذكرة من نيابة أمن الدولة العليا لرفع الحصانة عن الأمين العام للتحقيق معه فيما نسب إليه من اعترافات أدلى بها المتهم جمال اللبان، وأشار فيها إلى تورط الأمين العام معه فى القضية.
واجتمع أعضاء المجلس الخاص، بعد زيارة قام بها رئيس مجلس الدولة المستشار محمد مسعود والنائب الأول المستشار يحيى دكرورى، إلى النائب العام، الذى بدوره أبلغهم بطلب رفع الحصانة عن المستشار وائل شلبى مقدما لهم عدد من المستندات التى تشير إلى جدية الاتهامات التى تستدعى التحقيق معه.
فى الوقت نفسه أحضرت قوة من ضباط وأفراد هيئة الرقابة الإدارية، الموظف جمال اللبان إلى مقر المجلس، لفتح مكتبه واستخراج عدد من الأوراق المستندات الخاصة بالعقود التى أجراها خلال السنوات الماضية، وتصوير كامل العملية بالصوت والصورة، الذى ردد بعبارات كثيرة “مش هروح فى القضية لوحدى.. وهقول ياوائل ياشلبى على الـ200 ألف جنيه اللى لسة واخدهم”.
بعد ذلك واجه أعضاء المجلس الخاص، المستشار وائل شلبى بما هو منسوب إليه، وطلب منه رئيس المجلس تقديم استقالته فوراً، وهو ما استجاب له الأول.
وردا على سؤال لماذا فضل المجلس إلزامه بتقديم الاستقالة بدلا من رفع الحصانة فقط عن المستشار شلبى لتمكين جهات التحقيق من التحقيق معه، أكد المصدر نفسه أن رئيس مجلس الدولة وأعضاء المجلس الخاص، فضلوا إلزام شلبى بتقديم الاستقالة حفاظاً على سمعة مجلس الدولة، حتى لا يقال أن الأمين العام يتم التحقيق معه، لكنه فضل أن تنتهى علاقته بالمجلس، وأن تتخذ جهات التحقيق كامل حريتها فى التعامل معه.
وذكر المجلس فى بيان صدر عنه، أنه لا يتستر على الفساد أو فعل يشكل مخالفة للقانون مهما كان من ارتكبه، كما قرر المجلس تشكيل لجنة برئاسة المستشار ياسر الكردينى، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية ممثل عن وزارة المالية وممثل عن الجهاز المركزى للمحاسبات وبعض العاملين بإدارة التفتيش الإدارى بمجلس الدولة لفحص كافة المستندات الخاصة بجميع العقود التى أبرمها مجلس الدولة خلال 5 سنوات ماضية للوقوف على مدى مطابقتها للقانون.
وتولى المستشار وائل شلبى، منصب الأمين العام، مع بداية العام القضائى الجديد 2016/2017، وجاء قرار استقالته بعد طلب من نيابة أمن الدولة العليا برفع الحصانة عنه للتحقيق معه فى القضية.
وكان قاضى المعارضات الجزئى بمحكمة جنح السلام أول، قد أمر بتجديد حبس جمال الدين محمد إبراهيم اللبان مدير عام المشتريات بمجلس الدولة ومتهمين آخرين، هما مدحت عبد الصبور، ورباب أحمد عبد الخالق لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات التى تجريها نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار خالد ضياء، فى اتهامات تتعلق بتقاضى وتقديم رشوة، يخضع المتهم الأول” اللبان” للتحقيق فى قضية أخرى تخص المبالغ التى عثر عليها بمسكنه.
وتستكمل نيابة أمن الدولة تحقيقاتها مع جمال الدين محمد إبراهيم اللبان مدير عام المشتريات بمجلس الدولة المتهم بتلقى مبالغ مالية 150 ألف جنيه جزء من قيمة الرشوة المتفق عليها بين المتهمين وهما مدحت عبد الصبور، ورباب أحمد عبد الخالق، وأشارت مصادر مطلعة إلى أن نيابة أمن الدولة تجرى تحقيقات أخرى مع المتهم حول المبالغ المالية المضبوطة بمسكنه والبالغة 24 مليون جنيه مصرى و4 ملايين دولار و2 مليون يورو، ومليون ريال سعودى، بالإضافة إلى مشغولات ذهبية، ما مجموعها “150 مليون” تقريبا، وأن هذه المبالغ غير متعلقة بالقضية الأولى “الرشوة”، وأنها متحصلات جرائم أخرى يعاقب عليها القانون وتجرى النيابة التحقيق مع المتهم حول تلك الجرائم.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فرسان الميدان الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.